السيد علي الحسيني الميلاني
348
نفحات الأزهار
الوصية ، فلما علم العباس عدم استحقاقه اعتذر عن ذلك ، ثم إن النبي جعل عليا وصيه ، ونص على أنه وزيره وخليفته من بعده ، وهذا النص الجلي والمحفوف بالقرائن القطعية لا يدع مجالا لأن يتوهم أحد خلافة العباس أبدا . 6 - حديث يوم الدار ومن الأدلة على أن أمير المؤمنين عليه السلام وارث النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديث يوم الدار ، حيث نص فيه على ذلك بصراحة ، وقد استدل به علي عليه السلام في جواب من سأله : لم ورثت ابن عمك دون عمك ؟ قال ولي الله الدهلوي " في كتاب الخصائص عن ربيعة بن ناجد : إن رجلا قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه : لم ورثت ابن عمك دون عمك ؟ قال : جمع رسول الله - أو قال : دعا رسول الله صلى الله عليه وآله - بني عبد المطلب فصنع لهم مدا من طعام ، فأكلوا حتى شبعوا وبقي الطعام كما هو كأن لم يمس ، ثم دعا بغمرة فشربوا حتى رووا وبقي الشراب كأن لم يمس ولم يشرب ، فقال : يا بني عبد المطلب ، إني بعثت إليكم خاصة وإلى الناس عامة ، وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم ، وأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي ؟ فلم يقم إليه أحد ، فقمت إليه وكنت أصغر القوم [ سنا ] . قال : اجلس ، ثم قال ثلاث مرات كل ذلك أقوم إليه ، فيقول : إجلس ، حتى كان في الثالثة ضرب بيده علي . ثم قال فبذلك ورثت ابن عمي دون عمي " . 7 - الإجماع على عدم خلافة العباس لقد قام الإجماع المحقق من الشيعة وغيرهم على عدم خلافة العباس ، فاحتمال كونه أولى بها من علي واضح البطلان .